رشيد الزويني: ''ميّت'' يكافح من أجل العودة للحياة في فرنسا!

رشيد الزويني: ''ميّت'' يكافح من أجل العودة للحياة في فرنسا!

رشيد الزويني: ''ميّت'' يكافح من أجل العودة للحياة في فرنسا!
تداولت وكالات الأنباء الفرنسية والعالمية، تقريرا عن المهاجر المغربي في فرنسا ''رشيد الزويني''، الذي اكتشف أنه ''متوفى'' بالنسبة للسلطات الفرنسية منذ شهر جوان الماضي، ليبدأ الرجل بعدها رحلة طويلة لإثبات أنه على قيد الحياة.

وبدأ رشيد الزويني البالغ من العمر 45 عاماً، رحلة كفاحه للعودة للحياة في العاصمة الفرنسية باريس، ويتنقل من إدارة إلى إدارة في فرنسا، من أجل تصحيح خطأ وفاته حاملاً شعار ''أنا على قيد الحياة ولست ميتاً''.


ويقول رشيد الزويني، ان الأمر بدأ بالصدفة حينما أبلغه صندوق التأمين الصحي بمدينة نانت في شهر جوان الماضي بخبر وفاته، مضيفا في تصريح لموقع ''بريس أوسيون'' الفرنسي أنه حينما عاد من مستشفى نانت الجامعي يوم 21 جوان وخلال تصفحه لبريده الإلكتروني وجد رسالة كتب فيها: ''إعلان وفاة السيد رشيد الزويني''، بعثها له صندوق التأمين الصحي الفرنسي.

وأكّد أنّ الأمر تطور لدرجة أنه بدأ يتلقى مكالمات هاتفية من أقارب له يتأكدون من خبر وفاته، وتابع الرجل حديثه ''اعتقدت في البداية أنه مجرد خطأ، إلا أنني في الأيام الموالية، تلقيت اتصالات من طرف أقربائي للتأكد من صحة الخبر''.

واضاف الزويني ''لقد تم الاتصال بوالدي من أجل إبلاغه بوفاتي، وكذا من أجل إرساله المال من أجل إعادة جثتي إلى المغرب، فكرت أن الأمر يتعلق بقضية نصب واحتيال''

وأشار إلى أن إحدى الموظفات التي تتولى قضيته بمكتب التأمين الصحي الرئيسي أخبرته بأن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أبلغهم بخبر وفاته، وبناء على ذلك فإن ''رشيد الزويني قد مات رسمياً بالنسبة للإدارة الفرنسية''.

يوم 8 جويلية الفارط، توجه الزويني إلى بلدية نانت من أجل طلب شهادة تثبت أنه على قيد الحياة ليسلمها إلى مكتب التأمين الصحي بالمدينة، وبعد أيام، ازداد الأمر تعقيداً حينما اتصل به صيدلي يخبره بأن حسابه في التأمين الصحي قد تم إغلاقه، والسبب معروف بالطبع، وهو أنه رجل ميت.

تطورت الأمور ليزداد المرض على الزويني الذي يعاني من مرض حاد على مستوى الجهاز التنفسي، ومن المفترض أن يتلقى الدواء ثلاث مرات، يومياً، بجانب جلسة بالأكسجين كل ليلة.

وتناقلت الصحف الفرنسية والوكالات العالمية والمغربية واقعة موته في أوراق رسمية بدهشة واستغراب، وصنفت قضيته كأغرب القضايا في تاريخ فرنسا الحديث.