بعد تحرير عدة مناطق من تنظيم داعش الإرهابي.. أين اختفى ''الدواعش'' ؟

بعد تحرير عدة مناطق من تنظيم داعش الإرهابي.. أين اختفى ''الدواعش'' ؟

بعد تحرير عدة مناطق من تنظيم داعش الإرهابي.. أين اختفى ''الدواعش'' ؟

تمكنت قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا من استعادة المدينة من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي بعد أكثر من أربعة أشهر من انطلاق عملية "غضب الرقة" كما تم تحرير عدة مناطق أخرى بالعراق من براثن التنظيم الإرهابي.


ويعبر الكثيرون عن استغرابهم من اختفاء مقاتلي التنظيم الإرهابي ويتسائلون عن مكان إرهابيين قاتلوا بشراسة وسفكوا الدماء على مدى طويل.

وفي هذا الإطار قال وليد عباس موفد مونت كارلو الدوليّة إلى القاهر، إن التقديرات الخاصة بعدد المقاتلين الذين انضموا إلى داعش متضاربة للغاية، وإن كان الرقم الذي اتفقت عليه عدة جهات أمنية قبل عامين هو ثلاثين ألف مقاتل في سوريا والعراق.

وأضاف عباس "أين يختفي إذا، مقاتلو التنظيم المتطرف، في كل مرة، بعد طردهم من أحد معاقل التنظيم؟".

وأفاد نفس المصدر بأنه مع تطور العمليات القتالية، جرت، كما في كل مرة، اتفاقيات مع مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي للانسحاب إلى مناطق أخرى مازال التنظيم يسيطر عليها مشيرا إلى أنه هناك من يتم اعتقاله، إلا أ، الجيش العراقي يرفض الإفصاح عن أعدادهم وأماكن اعتقالهم وهناك من يتمكن من الفرار محاولا العودة محل إقامته الأصلي سواء في سوريا والعراق أو في الخارج، وهناك من يندس وسط المدنيين مخفيا هويته.

وفيما يتعلق بما هو معلن عن هذا التنظيم، قارن وليد عباس بين تنظيم القاعدة وبين "داعش'' إذ يرى موفد مونت كارلو أن مؤسس القاعدة معروف و مؤسسه أيضا وقائده الحالي وعددا من قادته ومقولاته السياسية،إلا أن المتلقي لا يعلم عن تنظيم داعش الإرهابي سوى صورة قائده أبو بكر البغدادي على منبر مسجد في الموصل، وهوية بعض مقاتليه الذين جاؤا من أوروبا إلا أنه تمكن من إقامة شبه دولة على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، وبسرعة مذهلة على حد تعبيره.

وقال موفد مونت كارلو الدولية في نفس السياق ''تنبغي الإشارة إلى أن تنظيم داعش خدم الجميع، سياسيا، في لحظة أو في أخرى، حيث سمح لبعض الدول بالتواجد عسكريا على الساحة السورية بعد أن كان دورها يقتصر على التمويل، وشكل، ومازال يشكل، مبررا لبقاء أنظمة تقول أنها تحاربه، ولعب دور الشريك التجاري لدول أخرى واحترم دوما مصالح القوى الكبرى في المنطقة".

وتابع: ''إقليميا ودوليا يبدي الجميع مخاوف كبيرة من عودة مقاتليه، ولكن أغلب الاعتداءات التي شهدتها أوروبا باسم التنظيم، قام بها أشخاص لم يقاتلوا في سوريا والعراق، والسؤال، هل ينتظر التنظيم عودة مقاتليه للتواجد في دول عربية وأوروبية؟، أم أنه متواجد بالفعل في هذه البلاد بسبب انتشار فكر سلفي متطرف تم التسامح معه إلى أبعد الحدود، وتمويله بملايين الدولارات على مدى العقود الماضية، وأيضا، بفضل آلية فكرية وتنظيمية تمنح أي فرد شرعية كاملة للتحرك باسم التنظيم والجهاد - بين قوسين - مما يسمح له بحصاد الآلاف ممن يعانون من أمراض اجتماعية ونفسية".

وختم عباس كلامه قائلا: ربما كان من الأجدى النظر لموطأ أقدامنا، بدلا من إلقاء النظر بعيدا نحو سوريا والعراق، بحثا عن هذا التنظيم المتطرف.