المرأة العربية تتحمل العبء الأكبر بسبب أعمال العنف والنزوح والتهجير

المرأة العربية تتحمل العبء الأكبر بسبب أعمال العنف والنزوح والتهجير

المرأة العربية تتحمل العبء الأكبر بسبب أعمال العنف والنزوح والتهجير

أكدت رئيسة المركز العربي للقانون الدولي، منية عمار، انه رغم التقدم الذي شهده القرن 21 في مجال تعزيز حقوق الانسان بوجه عام وحقوق المرأة بوجه خاص في اوقات السلم والحرب على حد السواء، لا تزال المرأة العربية تتحمل العبء الاكبر من جراء اعمال العنف والنزوح والتهجير وكانت الضحية الاولى لها وذلك خلال مشاركتها في ندوة حول "حماية المرأة بين القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان والقضاء الجنائي الدولي الواقع والتحديات سبعون سنة بعد؟".


وشددت عمار على ان الندوة، التي تنتظم ببادرة من المركز بالتعاون مع منظمة "دياكونيا" السويدية المتخصصة في مجال التعريف بالقانون الدولي الانساني والتدريب عليه، ستمكن من الوقوف على وضع المرأة في واقع النزاعات المسلحة، ومدى مساهمة القوانين الدولية في اضفاء حماية للمرأة في ظل النزاعات الدولية التي تسفر عن كافة اشكال الانتهاكات في حقها.

وأضافت "ان المرأة العربية لعبت ادورا بارزة بهذه النزاعات اما كمقاتلة او مرافقة للمقاتلين، مما يطرح التساؤل عن مدى نجاعة هذه المنظومات القانونية الدولية وغيرها في ضمان حماية المرأة من العنف اثناء النزاعات والقضاء على التمييز ضدها، وتعزيز دورها وتقوية مكانتها بالمجتمع، باعتبار هذا شرطا اساسيا لتحقيق امن واستقرار المجتمع بأسره وصولا الى نشر السلم والأمن الدوليين، داعية الى ضرورة مراجعة السياسيات الدولية الرامية الى حماية حقوق الانسان.

وتهدف هذه الندوة، التي تنتظم على هامش الاحتفال بمرور اربعون سنة عن اتفاقية "السيداو" وسبعون سنة عن الاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقيات جينيف الأربع بحضور مشاركين من عدد من الدول العربية من ذوي الاختصاص، للوقوف على اهم مقومات المنظومة الدولية لحماية المرأة سواء اثناء السلم او كذلك اثناء النزاعات المسلحة وخاصة من خلال اتفاقيات القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني والقضاء الجنائي وبما حققته المنظومة من إنجازات، وبما افرزته من تحديات.

واعتبرت رئيسة خلية بمركز الانجازات القانونية والقضائية بوزارة العدل سامية دولة، انه من واجب الدول التي لا تشهد نزاعات مسلحة ضمان جانب الوقاية من اجل حماية المدنيين نظرا لتأثيرها السلبي عليهم، وذلك عبر نشر ثقافة حقوق الانسان والقانون الدولي لدى الناشئة عن طريق المجتمع المدني وبالشراكة مع وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن بغاية ضمان جانب الوقاية، وكذلك لدى القضاة باعتبارهم يقومون بتطبيق القانون الدولي الإنساني وتنمية قدرات كافة المتداخلين في هذا المجال.

واعتبرت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي من جهاتها، ان الندوة تشكل فرصة للوقوف على مدى تطبيق الاتفاقيات الدولية ومدى حمايتها للنساء والأطفال من النزاعات المسلحة لا سيما وأنهم اصبحوا يستعملون كأسلحة في الحروب، والوقوف على ابرز الثغرات التي يمكن تجاوزها عبر التغيير من خلال وضع الاليات الكفيلة لحماية اكثر للمرأة والأطفال.