إثر الجدل الذي أثاره موضوع تعدّد الزوجات: الأزهر يوضّح

إثر الجدل الذي أثاره موضوع تعدّد الزوجات: الأزهر يوضّح

إثر الجدل الذي أثاره موضوع تعدّد الزوجات: الأزهر يوضّح

أفاد المركز الإعلامي للأزهر في بيان أصدره اليوم الأحد 3 مارس، بأنّ حديث شيخ الأزهر أحمد الطيب خلال برنامج تلفزي على القناة الفضائية المصرية أول أمس الجمعة، انصب على "فوضى التعدد وتفسير الآية المتعلقة بالموضوع، وكيف أنها تقيد هذا التعدد بالعدل بين الزوجات"، كما رد على من يعتبرون أن "تعدد الزوجات هو الأصل".


واعتبرت بعض المنابر الإعلامية أن ما قاله أحمد الطيب بمثابة دعوة إلى حظر تعدد الزوجات.


أوضح المركز الإعلامي للأزهر، أن الإمام الأكبر "لم يتطرق مطلقا إلى تحريم أو حظر تعدد الزوجات، بل سبق له أن قال، خلال كلمته أمام مؤتمر الإفتاء العالمي، في أكتوبر 2016، إنه لا يدعو إلى تشريعات تلغي حق التعدد".

وقال أحمد الطيب حينها "أرفض أي تشريع يصدم أو يهدم تشريعات القرآن الكريم أو السنة المطهرة، أو يمسهما من قريب أو بعيد، وذلك كي أقطع الطريق على المزايدين والمتصيدين كلمة هنا أو هناك، يقطعونها عن سياقِها، ليتربحوا بها ويتكسبوا من ورائها".

وأورد في كلمته "لكني أتساءل: ما الذي يحمل المسلم الفقير المعوز على أن يتزوج بثانية - مثلا - ويترك الأولى بأولادها وبناتِها تعاني الفقر والضياع، ولا يجد في صدره حرجا يرده عن التعسف في استعمال هذا الحق الشرعي، والخروج به عن مقاصده ومآلاته؟!".

وأضاف المركز الإعلامي للأزهر: "انصب حديث فضيلته، خلال حلقة الجمعة، على فوضى التعدد وتفسير الآية الكريمة المتعلقة بالموضوع، وكيف أنها تقيد هذا التعدد بالعدل بين الزوجات، كما رد فضيلته على الذين يعتبرون أن تعدد الزوجات هو الأصل".

يشار إلى أنّ شيخ الأزهر كان قد قال إن تعدد الزوجات "ظلم للمرأة"، وأضاف: "من يقولون إن الأصل في الزواج هو التعدد مخطئون، وعلى مسؤوليتي الكاملة، فإن الأصل في القرآن هو فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".

كما ذهب إلى القول ان مسألة تعدد الزوجات "تشهد ظلما للمرأة وللأبناء في كثير من الأحيان، لذا علينا أن نقرأ الآية التي وردت فيها مسألة تعدد الزوجات بشكل كامل، فالبعض يقرأ مثنى وثلاث ورباع، وهذا جزء من الآية وليس الآية كاملة، فهناك ما قبلها وما بعدها".

وأضاف متسائلا: "هل المسلم حر في أن يتزوج على زوجته؟ أم أن هذه الحرية مقيدة بقيود واشتراطات؟ فالتعدد حق مقيد، ويمكن أن نقول إنه رخصة، والرخصة لا بد لها من سبب"، مضيفا أن "التعدد مشروط بالعدل وإذا لم يوجد العدل فالتعدد محرم بل إن الظلم أو الضرر يحرم التعدد".

وتابع: "أولى قضايا التراث التي تحتاج إلى تجديد هي قضايا المرأة، لأن المرأة هي نصف المجتمع، وعدم الاهتمام بها يجعلنا كما لو كنا نمشي على ساق واحدة".

يذكر أنّ تصريحات شيخ الأزهر تسببت حالة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، مع انحياز بعض العلماء للدعوة إلى فرض حظر على هذه الممارسة.