ضحية..وفاة تلميذة في بوحجلة أرهقها السير 5 كلمترات يوميا لطلب العلم

ضحية..وفاة تلميذة في بوحجلة أرهقها السير 5 كلمترات يوميا لطلب العلم

ضحية..وفاة تلميذة في بوحجلة أرهقها السير 5 كلمترات يوميا لطلب العلم

''يا وخياني راني تعبت ماعاد انجم نتفس''، هي آخر عبارات تتلفظ بها الطفلة أميرة عيساوي وهي تلميذة بالمدرسة الإعدادية ببوحجلة من ولاية القيروان، بعد قطعها مسافة خمس كيلومترات مشيا على الأقدام مع رفيقتها.


وسقطت الطفلة ضحية غياب وسائل نقل مدرسي سواء بواسطة الحافلات المدرسية أو النقل الريفي المدرسي، فكانت وفاتها فاجعة عمقت مآسي منطقة بوحجلة التي مرت بعدة نكبات، فُقد فيها أطفال تلاميذ إما بسبب حوادث المرور القاتلة او سقوطا في الآبار العشوائية او بسبب الانتحار، لتتحول الطفلة الفقيدة ايمان العيساوي الي رمز جديد للكفاح والصبر، ويكون موتها رسالة إلى من يهمه الأمر من أجل إيجاد حل لازمة النقل المدرسي التي تعاني منها ارياف ولاية القيروان.

لم يعد جسد الطفلة يقوى على تحمل المزيد من المتاعب في رحلة التنقل اليومي بين منزل والديها ومدرستها، مرة صباحا قبل طلوع الشمس وثانية في طريق العودة غروبا بعد قضاء يوم كامل مرهق تحت وطأة سوء التغذية وثقل المحفظة المدرسية التي يحملها ظهرها الصغير.

هذا ولم يتمكن أحد من إسعاف ايمان إثر أزمة التنفس التي تعرضت إليها، كما لم تحظ بالعلاج اللازم من قبل، وذلك بسبب افتقار المستشفى المحلي إلى تخصص الأمراض الصدرية وغياب ممرض بالمدارس الاعدادية يمكنه مراقبة الحالة الصحية للتلاميذ، وفق مراسل نسمة بالجهة.

وقع الفجعة كان كبيرا على التلاميذ و المربين، فقرروا ايقاف الدروس تضامنا مع أسرة زميلتهم الضحية، علما وأن ايمان العيساوي لم تكن أول ضحية لمشكل غياب النقل المدرسي بالجهة، فقد سبقها تلاميذ آخرون.

وقد تسبب هذا المشكل في متاعب شتى للتلاميذ رغم تنبيهات المربين والمجتمع المدني والمنظمات الحقوقية إلى وزارتي التربية والنقل وعرائض من نواب البرلمان من أجل إيجاد علاج لهذا المشكل القاتل للاطفال. لكن دون جدوى.