مدنين: إطلاق مشروع ''شرطة الجوار''

مدنين: إطلاق مشروع ''شرطة الجوار''

مدنين: إطلاق مشروع ''شرطة الجوار''

أطلق المركز الاستراتيجي للتنمية بمدنين، اليوم الثلاثاء 23 جانفي 2018، خلال ندوة، مشروع شرطة الجوار بمدنين، تحت شعار "جوار آمن، تنمية محلية عادلة" الذي سيتواصل تنفيذه لمدة 3 أشهر بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف إرساء علاقة جديدة تربط رجل الأمن بالمواطن وتقطع مع التوتر وتقوم على أساس المشاركة والوفاق.


وأكد رئيس المركز عادل عرجون أنه تم بذات المناسبة الإعلان عن اختيار وزارة الداخلية لولاية مدنين كولاية نموذجية لإرساء مشروع شرطة الجوار والتي ستشهد تركيز 6 مراكز لشرطة الجوار ومجالس محلية للأمن يشرف عليها معتمد المنطقة مع شركاء من الأمن والجمعيات من اجل القيام بأيام تحسيسية وتوعوية للتقليص من الجريمة كالعنف والعنف المدرسي، وتحسين حركة الجولان، وتحسين الخدمات، وفق الخبير في شرطة الجوار لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ياسين فطناسي.

وحسب ذات الخبير فان تجربة شرطة الجوار التي انطلقت بعدة جهات من البلاد منذ سنة 2011 اختارت وزارة الداخلية تعميمها بولاية مدنين بعد إرساء مركز شرطة الجوار ببن قردان لتجعل من هذه الولاية عاصمة شرطة الجوار خلال سنتي 2018 و2019 باستكمال بعث المراكز والمجالس بها.

وفي إطار تنفيذ مشروع شرطة الجوار بمدنين، الذي انطلق اليوم بتقديمه والتعريف به لدى المعنيين به من أمنيين من جهة ومجتمع مدني، سيشمل البرنامج حلقات نقاش ولقاءات تستهدف في مرحلة أولى الأمني ثم المواطن لتشخيص العلاقة بين الأمني والمواطن كل من وجهة نظره، واستنباط المنشود لهذه العلاقة، على أن يتم في مرحلة لاحقة تنظيم لقاءات إعلامية للتحسيس والتوعية بهذا المفهوم والثقافة الجديدة التي يسعى المشروع إلى إرسائها ومنها إصلاح قطاع الأمن والارتقاء بالعلاقة بين رجل الأمن والمواطن إلى منزلة التشاركية، وفق نعيمة خليصة مديرة المشروع.

وينتهي المشروع بصياغة ميثاق مشترك وضع تصوراته رجل الأمن والمواطن يكون بمثابة التزام أخلاقي يؤسس الى العلاقة المنشودة بين الطرفين ويقطع مع أشكال التوتر والتسلط والعنف.

واعتبر الطرف الأمني المتمثل في مدير إقليم الأمن الوطني بمدنين، محسن بن جدو، أن المساعي كبيرة من وزارة الداخلية والنقابات الأمنية منذ الثورة لتحسين العلاقة بين الأمني والمواطن، بما يجعلها قائمة على المشاركة والشراكة والتفاعل الايجابي دون قطيعة، مؤكدا أن هذا المشروع سيحقق نتائج ايجابية في مزيد تحسين هذه العلاقة بين الطرفين وتحقيق الراحة المطلوبة لكل طرف، بما من شانه حفظ النظام والقضاء على كل إشكال التجاوزات وتحقيق الاستقرار وبلوغ نتائج ايجابية.

ومن جهته، عبر المجتمع المدني عن تفاؤله بإرساء ثقافة شرطة الجوار إلا انه اعتبر أن هذه المقاربة تتطلب عملا متواصلا تحسيسيا وتوعويا لتغيير العقلية، داعيا إلى العمل على التركيز على الناشئة لخلق جيل جديد قائم على هذه الثقافة وإدخالها ضمن الممارسة.