في رحلة ال1900 كلم على دراجته الهوائية: ابن حاجب العيون يحط الرحال في نابل للتعريف بمشاكل جهته

في رحلة ال1900 كلم على دراجته الهوائية: ابن حاجب العيون يحط الرحال في نابل للتعريف بمشاكل جهته

في رحلة ال1900 كلم على دراجته الهوائية: ابن حاجب العيون يحط الرحال في نابل  للتعريف بمشاكل جهته
ينزل إلياس العوني، ذي ال25 ربيعا، من على دراجته الهوائية وينزع خوذته، ويقف على مقربة من جرة نابل، ليتحدث عن رحلة ال1900 كلم، التي قال عنها "اخترت الدراجة الهوائية لتكون مطيتي في رحلة تجوب ولايات الجمهورية، ولتكون وسيلة أعبر بها عن مشاغل أترابي وأقاربي وأصدقائي من أبناء حاجب العيون" وعدد منهم توفي حادثة شرب عطر "القوارص"، ولأقول للتونسيين "حاجب العيون ليست عنوانا للانحراف، بل هي جزء من تونس ما يزال، رغم معاناته، يحمل أملا في المستقبل".

يقول إلياس العوني في تصريح لصحفي وكالة تونس افريقيا للأنباء: "أصل اليوم رفقة صديقي أحمد السبيعي إلى نابل.. وقد قطعنا أكثر من ثلث الرحلة، بعد أن انطلقنا يوم 4 جوان من حاجب العيون (ولاية القيروان) ومررنا بولايات القيروان ثم المهدية وسوسة والمنستير لنمر الى ولاية زغوان ثم ولاية نابل، ونزلنا ضيوفا على أصدقاء من أبناء جهتنا وعلى أصدقاء لا نعرفهم وعلى جمعيات تفاعلت معنا ودفعتنا لنواصل رحلة للتعبير السلمي عن مطالب جهة مهمشة من تونس ما تزال إلى اليوم في حاجة ملحة للتنمية والتشغيل".
إلياس، عاطل عن العمل، وهو من خريجي التعليم العالي، وصاحب إجازة أساسية في التاريخ، وناشط في المجتمع المدني، ورئيس "جمعية حاجب العيون للبيئة والسياحة الإيكولوجية"، وهو واحد من أبناء حاجب العيون الذين يرفضون "الصورة النمطية لفئة من الشباب الذي يقال عنه إنه منحرف واعتاد شرب الخمور والكحول من عطر القوارص"، مشددا على أن "حاجب العيون هي شباب سئم الوعود الكاذبة، وسئم الحديث عن الكرامة والحق في التنمية والتنمية العادلة، وبقي إلى اليوم على هامش التنمية".
يضيف الياس "أنا أحمل رسالة شباب حاجب العيون إلى كل المسؤولين.. وأقول لهم .. نحن شباب نعيش المأساة، ونعاني من التهميش، ولا نطلب حسنة، بل نطلب تنمية وتشغيلا لنصنع مستقبلا جديدا. مللنا التسويف والقرارات التي اتخذت لفائدة الجهة في مجلس وزاري لم تر النور بعد أربع سنوات، وكانت مجرد وعود كاذبة".
ويتابع الشاب "لنا في حاجب العيون منطقة صناعية مجهزة منذ 2004 كانت تنشط بها أربعة مصانع، وهي اليوم فارغة لا مصانع فيها. حاجب العيون تزخر بمواقع طبيعية متميزة وبها أراض فلاحية شاسعة، والجهة قادرة على أن تكون وجهة متميزة للسياحة البديلة وخاصة السياحية الإيكولوجية الثقافية وللاستشفاء بالمياه".
رحلة ال1900 كلم ستتواصل غدا في اتجاه تونس العاصمة، ليتوجه إلياس وأحمد بعدها الى ولايات الشمال الغربي، لينتقلا لاحقا إلى جهات الوسط الغربي، ثم ولايات الجنوب، حاملين الراية الوطنية على ظهورهم وقودهم قوة عضلاتهم، وحرصهم على نشر رسالة الأمل.. رسالة شباب ما يزال إلى اليوم ينتظر اجراءات حقيقية للتنمية العادلة".