طُرحت إمكانية ترشحه للإنتخابات الرئاسية.. راشد الغنوشي يجيب

طُرحت إمكانية ترشحه للإنتخابات الرئاسية.. راشد الغنوشي يجيب

طُرحت إمكانية ترشحه للإنتخابات الرئاسية.. راشد الغنوشي يجيب

أكّد رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنّوشي، اليوم السبت 12 جانفي 2019، خلال ندوة نظّمها مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسيّة بالعاصمة، أنّ الحكومة الحالية مستمرة إلى حين إجراء الانتخابات القادمة، لأنّ الوقت غير كاف لتشكيل حكومة جديدة، متوجها لرئيس الحكومة يوسف الشاهد قائلا "من حق كل مواطن ممارسة السياسة، لكننا نمر بظرف خاص يستوجب تفرغ الحكومة لمهامها ".


وحول إمكانية أن يكون الشاهد شريكا استراتيجيا مستقبليّا لحركة النهضة في ظلّ الحديث عن مشروعه السياسي المرتقب، أفاد الغنوشي بانّ الشراكة في المستقبل تحتاج إلى برمجة وهو ما لم يقع إلى حدّ الآن، قائلا "لا وجود لعقد شراكة بيننا وبين رئيس الحكومة"، مصرحا بخصوص ترشّحه للانتخابات القادمة بأنه "ليست له طموحات للإنتخابات الرئاسية".
وأوضح في هذا الصدد، خلال الندوة التي إنعقدت تحت عنوان "مسار الثورة بعد حصيلة ثمان سنوات: رؤية واستشراف"، أن ما كانت صرحت به النائبة بالبرلمان عن كتلة حركة النهضة يمينة الزغلامي، من أنه مرشح الحركة لرئاسة الجمهورية جاء استنادا لقانون الحركة الذي ينصّ على انّ المرشح الطبيعي هو رئيسها.
أما بالنسبة الى مبدأ التوافق بين مكونات الإئتلاف الحاكم، قال الغنوشي "نحن متمسكون بمبدأ الشراكة والتوافق مع رئيسي الدولة والحكومة كلّ حسب صلاحياته ومهامه"، متابعا القول "لا وجود لتداخل في المهام .. نتوافق مع رئيس الدولة بعدم التشويش على العلاقات الخارجية وعلى مجالات الدفاع، ونتوافق مع رئيس الحكومة في السياسات الاقتصاديّة والاجتماعيّة".
وأكد في الصدد، انّ الحركة "لم تعلن عن نهاية التوافق مع رئيس الجمهوريّة، ولم تحصل قطيعة بين الأطراف الحاكمة في تونس، لأنّه لا بديل عن سياسة التوافق التي فرضها القانون الإنتخابي في تونس".
وأشار إلى أنّ حركة النهضة قد تضرّرت من هذا القانون سنة 2011 ، لأنه لم يمكّنها من الأغلبية رغم فوزها في الإنتخابات، شأنها في ذلك شأن حركة نداء تونس سنة 2014 التي اضطرّت للعودة إلى حركة النهضة، ملاحظا أنّ القانون الإنتخابي يعتبر من المزايا التي أفرزتها الديمقراطية، وانّ الديمقراطية التوافقية تمنع التغوّل.
كما اعتبر انّ التونسيين في حاجة إلى قوانين تضطرّهم إلى التعايش، وتجنب نزعة الإقصاء سواء تجاه حركة النهضة أو الدساترة، لأن هذه النزعة بمثابة مشاريع حروب أهلية، وفق تقديره.
وبخصوص الإنتخابات القادمة، أبرز الغنوشي حرصه على أن تجرى الانتخابات في موعدها، باعتبارها "الورقة الناجحة في الإنتقال الديمقراطي" على حد تعبيره، مشددا على ضرورة استكمال انتخاب أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ورئيسها، إضافة إلى إرساء المحكمة الدستورية.
وتطرق على صعيد آخر، إلى مبادرة الحركة بخصوص العدالة الانتقاليّة لما بعد عهدة هيئة الحقيقة والكرامة، والمتمثلة في الدعوة الى إقرار عفو تشريعي عام يهدف الى المصالحة الشاملة في البلاد، ملاحظا أن رئيسة الهيئة قد غادرت دون إغلاق ملف الضحيّة والجلاد، وانّ المحاكمات التي جدت بالدوائر القضائية المختصة منقوصة لغياب الجلادين.
وصرح بأن الحركة ستقترح تطوير قانون العدالة الانتقالية بهدف تفعيلها، لأنّ الهدف الرئيسي منها هو المصالحة الشاملة بعيدا عن منطق التشفي والانتقام، دون أن يجزم إمكانية أن تشمل هذه المصالحة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي لأن ذلك من مهام القضاء وحده.
أمّا فيما يتعلق بمسألة المساواة في الميراث، فقد أفاد الغنوشي بأنّ حركة النهضة ستتفاعل مع مبادرة رئيس الجمهورية حول هذا الموضوع إذا كانت نابعة من توافق يعزز وحدة التونسيين، مبرزا ضرورة الأخذ بعين الإعتبار الفصلين الأول والثاني من الدستور.