صيحة فزع: تصدّع عدد من البناءات في جربة آحيم بسسب تسربات مائية مجهولة

صيحة فزع: تصدّع عدد من البناءات في جربة آجيم وبعض الأهالي يغادرون منازلهم

صيحة فزع: تصدّع عدد  من البناءات في جربة آجيم وبعض الأهالي يغادرون منازلهم
وجّه عدد من أصحاب بناءات سكنية وتجارية وسط مدينة جربة أجيم من ولاية مدنين، صيحة فزع على إثر ظهور تشققات وتصدعات لحقت ببناءاتهم، ما أجبر البعض منهم على مغادرتها في حين واصل البعض الاخر استغلالها غير مكترثين بمخاطر انهيارها وتتداعيها.

وفي هذا السياق، ذكر بعض أصحاب هذه البناءات، في تصريحات وجود أكثر من 15 بناية منها قديمة وأخرى حديثة البناء في حي يتوسط مدينة جربة اجيم كائن على مقربة من عدة مرافق اساسية، على غرار السوق المركزية وادارة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، تشكو من تصدع جدرانها ما جعلها آيلة للسقوط.
وأوضحوا، أنهم لاحظوا انخفاظ مستوى أرضية هذه البناءات مقارنة بالمستوى الطبيعي، ما أدّى الى ظهور حفر وانزلاقات ونباتات كثيفة، كشفت عن وجود كميات كبيرة من المياه متسربة تحت الارض، مثلت محل جدل حول مصدرها.
وقد تباينت الاراء بين فرضية أن يكون تسرب المياه ناتج عن عطب في أنبوب الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه وبين تسرب مياه بئر قديمة تم غلقها واقتصرت على استغلال كميات صغيرة منها في الري الفلاحي.
وذكر محمد الجبالي، احد اصحاب هذه المحلات، أنه قام بعديد الاصلاحات بمحله لحمايته من التصدع والتشقق، مرجحا أن يكون السبب ناتج عن تعرض احدى قنوات التوزيع التابعة للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه الى عطب، خاصة وأن هذا الاشكال تواتر منذ سنوات، حيث تدخلت على اثره الشركة لاصلاحه في ثلاثة مناسبات.
ونبّه ذات المتحدث، من خطورة الوضع، خاصة أمام طول المدة التي قاربت السنتين دون تدخل ناجع، مشيرا الى انه يملك بئرا فارغة يبلغ عمقها حوالي 40 مترا، امتلأت مؤخرا بمياه عذبة.
وأفاد نور الدين الغندري، صاحب محل تجارة بذات الحي، بأن محله لحقته اضرارا جعلته يهجره، معتبرا أن المياه المتسربة ليست لـ"الصوناد" وانما متأتية من بئر قريبة من الحي عرف منذ عهود بـ"بئر الرومي"، وقع غلقه مما تسبب في تسربات تحت أرضية ستؤدي الى اغراق المكان، على حد تقديره.
واشار، الى أنه ورغم انطلاق استغلال البئر من قبل جمعية مائية للري الفلاحي، الا ان الكميات محدودة امام طاقة الضخ الكبرى للبئر، الأمر الذي أدى الى تصدع البناءات القريبة منها، داعيا السلطة المحلية للتدخل العاجل ومعاينة المكان لوضع حد لهذا الوضع الكارثي والخطير الذي أصبح يتهدد العديد من المتساكنين بالحي.
وفي هذا الخصوص، اوضح رئيس اقليم الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه بجربة أنه وعلى إثر تلقي تشكيات في الغرض، تحول فريق تابع للإقليم على عين المكان، الا أنه لم يجد أي تسرب ناتج عن قنوات الشركة، لافتا في المقابل الى احتمال وجود تسرب ضعيف يصعب كشفه، واستعداد الشركة للتثبت من ذلك مرة أخرى رغم أن هذا الاحتمال يعد ضعيفا، على حد قوله.
وبيّن، أن تسربات المياه الناتجة عن أنابيب الشركة عادة ما تكون عمودية وفي شكل "نافورة"، وذلك بسبب قوة الضغط خاصة في منطقة جربة اجيم التي تعد ذات ضغط عالي.
من جانبها، استبعدت المصالح الفلاحية بدائرة المياه والتربة بدورها وجود تسربات من "بئر الرومي"، حيث ذكر أحد المسؤولين بالمصلحة أن جمعية مائية تواصل استغلاله منذ سنتين وتقوم بصيانته، فضلا عن تركيز "كاميرا" بأعماقه أكدت جاهزيته وعدم وجود ضياع للمياه منه، ما مكن من حصول المجمع على ترخيص لاستغلاله في الري التكميلي.
وفي انتظار معاينة دقيقة لهذا الإشكال، سواء من قبل المصالح الفلاحية أو شركة "الصوناد"، لفت فنيّون من مندوبية الفلاحة، الى إمكانية ارتفاع منسوب المائدة المائية بالمنطقة بسبب عدم استغلالها، ما أفرز أدى الى ظهور هذا الإشكال.