ساعات على انطلاقه في سليانة.. لا شي يوحي أن في المنصورة مهرجان !

ساعات على انطلاقه في سليانة.. لا شي يوحي أن في المنصورة مهرجان !

ساعات على انطلاقه في سليانة.. لا شي يوحي أن في المنصورة مهرجان !
ما تزال ساعات قليلات وتنطلق الدورة الثانية لمهرجان ''نسمات المنصورة''، بعمادة المنصورة الجنوبية، معتمدية كسرى، بولاية سليانة، ''ولا شيء يوحي بأن المدينة تعيش على ايقاع مهرجان''، وفق ما صرّح به عدد من أبناء الجهة، اليوم الأحد 21 جويلية 2019.

الدورة الثانية من ''مهرجان ولد كبيرا'' وعمره عامين فقط، لا توحي -رغم الأسماء- بأن الامور تسير على أحسن ما يرام من حيث التنظيم، خصوصا مع تواصل أزمة للامركزية وتخلي البلدية (كسرى) عن واجباتها في تنظيف الشوارع وإنارة الشوارع، وتقصير الأخيرة لا يخفي أزمة في الاحتفاء بالفرح، والفرح ثقافة  هو الآخر..إلا على الجاهلين.

قال صاحب احدى المقاهي: ''كما ترى لا شيء يوحي بأن هذه المدينة تعيش مهرجانها..الشارع الرئيسي دون تنوير، والأرصفة غطتها الطفليات من أعشاب وحجارة وبقايا البناء أوساخ''.

وعن مزايا المهرجان، أضاف: ''نشتغل كثيرا منذ تأسس المهرجان، في الدورة الاولى كان التنظيم محكما اكثر من هذه الدورة'، وفق تقديره.

ما تزال منطقة المنصورة -الأكثر حركية اقتصاديا واجتماعيا- تعاني تجاهلا من المركز، ويواصل المجلس البلدي بكسرى الذي يعيش صراعا، التخلي عن إسداء واجباته تجاه جميع العمادات بشكل عام خاصة مع المنصورة ''حيث يصطدم رأس المال العريق بأصحاب السلطة الجُدد''، ولم ينفع هذا ولا ذاك في تأسيس ولا تأصيل يراعي دواعي العصر والفكر..''ولم تنفع تراحيل ولا أنثى الجبل'' في إعلاء منهج الموضوعية في منطقتهم، مواكبة أو ترسيخا.

''طريق مدخل المدينة من منطقة سليانة لا يمكنك العبور منه كلها حفر..مدخل المنصورة من كسرى أو القيروان مظلم ليلا..أبهذه الطريقة نستقبل ضيوفنا وزوارنا''، تساءل أحد أبناء الجهة.

وأضاف آخر: ''المنصورة في حالة جمود طيلة العام خصوصا ثقافيا..والمهرجان سبيل لتجاوز النمط القاتل..وكل بلاد على أعتاق رجالها''، ثم صمت.
وانتقد متحدث آخر من أبناء المنصورة، الجهة الداعمة للمهرجان قائلا: '' كان بإمكانهم أن يشرفوا المدينة، على الأقل يعرضون لافتات تدل على بداية المهرجان، لن يكلف كثيرا'' حسب قوله.

تبدو الصورة المرئية في المنصورة، قبل ساعات من انطلاق مهرجانها ''قاسية في معنى الغياب الدلالي'' لكنها في دواخل أبناءها 'الشاعرين' أقسى بكثير..وأغلبهم اختاروا 'الصمت' دفاعا..

غدا على الساعة العاشرة وثلاثون دقيقة تصدح المضخمات بأناشيد الحضرة، لتوفيق دغمان، في قلب المنصورة الجنوبية، ورقمها منذ الأزل 6131، يستحضر الأمجاد، ويجمّع الأوعية والأوتاد من 'القرية' و'الفضول' و'الزاوية' و'المنصورة الشمالية' وأبناء 'الغرابة' و'الكوْنية'..وغيرهم، ولأن في الموقف كثير من الكرم قد يصل الصوت 'كسرى' و'بوعبد الله' ولم لا قد يستقر هناك في 'اللوزة'..إن كان لحضرة تونس رجال..والمواكبة خير دليل.

جدير بالذكر  أن مهرجان 'نسمات المنصورة' في دورته الثانية، تؤثثه حضرة رجال تونس في الافتتاح الاثنين 22 جويلية 2019، ويختتمه وليد التونسي في سهرة 3 أوت 2019، وبينهما سهرات وردة الغضبان وايمان الشريف وسمارا ودرة البشير...

ناجي الشطي