تظاهرة حرفيات مبدعات ببن عروس: أنامل توزع الجمال على كل المحامل

تظاهرة حرفيات مبدعات ببن عروس: أنامل توزع الجمال على كل المحامل

 تظاهرة حرفيات مبدعات ببن عروس: أنامل توزع الجمال على كل المحامل

وأنت تجول ببصرك بين الأروقة حيث تتوزع إبداعات الحرفيات ، انت لاتستشعر الجمال فقط وإنما تتملكك نوازع شتى تحس في المكان عبقا يختصر بعضا من ذواتنا التي نشأت على رائحة العنبر وماء الورد ، على لذة البسيسة وتشكيلات الحلويات التقليدية والمرطبات تزيّنها محامل انيقة تشع بالجمال وبين هذا وذاك نقائش على الخشب والبلور وقلائد ومطرزات تبهر العين .


هن مجموعة من النسوة اختارت كل واحدة منهن ان تبدع في مجال ، اغلبهن فتيات تقدمن أشواطا كبرى في مسيرتهن الجامعية ، وأخريات لم تمنعهن احتياجاتهن الخصوصية على نشر الجمال إبداعا تستعذبه الأعين ، وتطرب له الأذان على السماع ، هنّ لايقدّمن انفسهنّ على كونهنّ من اللواتي اخترن الولوج الى عالم الحرف من باب الحاجة او لترف ما او حينما ضاقت عليهنّ السبل فاضطررن الى دخول عوالم الحرف والمعروضات التقليدية ، وإنما إشباعا لرغبة ذاتية او اختيارا عن قناعة او تحسسا لمواطن الإبداع بمنتوجات تعبر عن الان وهنا عن الاصالة وهي تلبس لبوس الجديد لتعبر عن الشخصية التونسية في مقوماتها الاصيلة.
تقول مريم الراجحي الكيميائية في التخصص الاكاديمي ، والتي اختارت تصنيع الخل الطبيعي ومواد التجميل من مواد طبيعية انها اكتفت بعالمها الجديد وفي مخبرها المنزلي تجد ذاتها بين الروائح الطبيعية وتقطير المخللات بمختلف أنواعها لتضيف وهي المتحصلة على رسالة الماجيستير انها تبحث في عوالم جديدة توظف معارفها وتستجمع افكارها ومن مدونات البحث تضيف الى مكونات المستحضرات المنزلية سمة الطبيعي الخالي من الكيميائيات .

أمة تقرأ ، أمة ترقى


زينب الرايس ، جامعيىة أخرى حملت مشغلا مختلفا لم نعهده من قبل فاختارت صقل العقول الصغيرة وبناء المعرفة الهادفة لدى الناشئة ، بمشروعها الضغير الذي اطلقت عليه " امة تقرأ ، امة ترقى " تنتقي زينب من دور النشر الكتب العلمية والأدبية والدينية والتي تنتج خطابا معرفيا وادبيا مؤسسا علىى ثوابت ومعايير موضوعية تستلهم منها الأفكار وتقيم ماورد فيها بالاشتراك مع مختصين بيداغوجيين وتحملها إلى الأطفال في بيوتهم و وبطريقة العمل الفرقي تقيم المكتسبات ودرجات الاكتساب ومجموع التعلمات .

اروى من ذوي الاحتياجات الخاصة


اروى من ذوي الاحتياجات الخاصة ، اختارت مجال صناعة الحلي وقلائد العنبر تشعرك وهي تتحدث بأصابعها وتعبر بحركاتها و من خلال ارتسامات وملامح وجهها أن ماتنتجه هو قطعة منها ، اروى رزقت حسا ابداعيا مختلفا بتشكيلاتها المنثورة على طاولات العرض تعاين رونقا آخر للحلي تناسق في الألوان وعناصر الزينة دقة في الصنع ومهارة في توزيع حبات العقد تنفذ من خلالها الى روح خلقت لتكون فنانة .
تقول لبيبة اللطيف المشرفة على تظاهرة " بحرفتي ننهض ببلادي " ورئيسة لجنة المرأة والاسرة ببلدية بن عروس ، انها اكتشفت من خلال العارضات عوالما من الإبداع لم تتوقعها ، ولمست منهن بحثا عن المغايرة والتجديد ورغبة جامحة في المواصلة وصنع التميز .
اللطيف اكدت انها ستعمل من خلال اللجنة المذكورة على وضع مخطط لتثمين منتوجات هؤلاء الحرفيات والتعريف بهن وتمكينهن من فضاءات دورية للعرض ، البحث لهن عن خطط جديدة للتسويق بالتعاون مع الهياكل المعنية .