بن عروس: تعثر تجربة الحكم المحلي بسبب الصراعات والتجاذبات

بن عروس: تعثر تجربة الحكم المحلي بسبب الصراعات والتجاذبات

بن عروس: تعثر تجربة الحكم المحلي بسبب الصراعات والتجاذبات

تميز المشهد البلدي بولاية بنعروس بعد الانتخابات البلدية، بالصراعات السياسية وغياب التوافق بين مكونات المجالس البلدية، وفق تصريح عدد من أعضاء المجالس البلدية بالجهة، اليوم الاثنين 6 ماي 2019.


وأكدت رئيسة بلدية نعسان سعيدة الزوايدي وجود تجاذبات بين مكونات مجلسها البلدي أثرت على مسألة اختيار مقر للبلدية وبلغ الأمر حد التقاضي، فأغلب أعضاء المجلس البلدي المتكون من 24 مستشارا اتهموا الرئيسة بـ"اتخاذ قرارات فردية دون الرجوع إلى المجلس البلدي"، وفق تعبيرها.

وأشارت إلى أن "موارد البلدية محدودة وتقدر ميزانيتها بـ 2 مليون دينار فقط، وهي في انتظار صرف الـ 3 ملايين دينار التي خصصتها الدولة للبلديات الصغيرة لتهيئة مستودع واستغلال مقر وبعث مشاريع تنموية". بلدية رادس ليست في منأى عن التجاذبات السياسية خاصة بعد أن أعلن رئيسها (وهو رئيس القائمة المستقلة "رادس تعيش")، عن استقالته باعتبار استحالة تفرغه للعمل البلدي، وقد فاز مرشح حركة النهضة بمناسبة اعادة الانتخابات.

من جهتها قالت رئيسة بلدية الخليدية منية عجال في هذا السياق إنها "تعاني من نقص في الموارد البشرية والمعدات والتجهيزات والاليات لافتقار البلدية لمنطقة صناعية بالاضافة الى ميزانيتها المحدودة، وهي تعول اليوم على بعض الاداءات الجبائية وعلى فضاء الافراح لتنمية مداخيلها".

بلديات بن عروس والمروج ورادس، بلديات لا تشكو من صعوبات مادية لكنها لم تجد بعد طريقها لتنفيذ مشاريعها الكبرى والتي ستغير واقع متساكنيها نحو الافضل حيث ظلت عديد الإشكاليات ترافق هذا التوجه لغياب التوافق وعدم ضبط استراتيجيات عمل واضحة.

بلديات اخرى على غرار حمام الانف وبومهل والزهراء والمحمدية، تعتبر أن ميزانياتها لسنة 2019 لا تلبي الحاجة خصوصا ان أغلب البلديات مازالت غير قادرة على التعويل على مواردها الذاتية، وهو ما جعل اغلبها تفتقر للإمكانيات المادية واللوجيستية الضرورية لأداء مهامها، وتسبب ذلك في تعطيل الشروع في تنفيذ الإصلاحات المنتظرة وفي تلبية حاجيات الناس.

ويساهم المواطن وفق الكاتب العام لبلدية رادس فتحي الماجري في "افشال تجربة الحكم المحلي بحكم تواصل حالة عدم الاهتمام لدية بالشأن البلدي وبضرورة أن يكون شريكا في إنجاحه من خلال احترام القوانين والتراتيب وتحمل الاعباء والواجبات خاصة بالنسبة للجباية المحلية ولاحترام النظافة والعناية بالبيئة وجمالية المدن ولتجنب البناء الفوضوي والانتصاب العشوائي واحتلال الأرصفة".

يذكر ان ولاية بن عروس تعد 13 بلدية وتعتبر جميع البلديات قديمة عدا بلديتي فوشانة ونعسان، حيث كانت بلدية فوشانة تتبع ترابيا بلدية المحمدية ليقع فصلهما بموجب التقسيم الترابي الجديد، في حين تم تركيز بلدية نعسان سنة 2016 وتوسعة بلدية الخليدية التي يعود إحداثها إلى سنة 1985 أي قبل بلديتي حمام الشط وبومهل، وتعد المروج أكبر بلديات ولاية بن عروس من حيث السكان (وهي تضمّ 104.538 ساكنًا)، وأقلّها الخليدية (زهاء 19 ألف ساكن).