القيروان: محطات استشفائية نادرة تنتظر التثمين الاقتصادي

القيروان: محطات استشفائية نادرة تنتظر التثمين الاقتصادي (صور)

القيروان: محطات استشفائية نادرة تنتظر التثمين الاقتصادي (صور)

تعتبر محطة جبل طرزة الاستشفائية بحفوز وحمام سيدي معمر بحاجب العيون من ولاية القيروان والتي هي في شكل آبار استشفائية في هيئتها الطبيعية البدائية، وجهة للزوار الراغبين في العلاج من عديد الأمراض خلال فصل الشتاء وخصوصا الروماتيزم والبرد.


وتُعد هذه الآبار من بين ما تزخر به ولاية القيروان من مناطق طبيعية متنوعة ومخزون حضاري وبيئي ثري في عديد المعتمديات يحتاج الى التثمين والإدراج ضمن الدورة الاقتصادية.

كما يعتبر بئر سيدي معمر، وجهة للسياحة الاستشفائية والايكولوجية تحت إشراف المجلس الجهوي لولاية القيروان، والذي يخصص حولها مساكن تستقبل المقبلين على البئر قصد الاستشفاء من امراض البرد والروماتيزم والتنفس.

وينبع ماء البئر الدافئة من قلب الوادي دون انقطاع وبشكل مثير للغرابة، حيث يعتقد قاصدوه أنه يشفي من أمراض كثيرة منها أمرض الجلد بفضل خصوصية الماء الذي يحتوي على عناصر الكبريت.

كما تحيط بالبئر مساكن هي في حاجة الى الصيانة وتوفير الماء والكهرباء لتكون قادرة على استقبال الزوار بشكل لائق حيث لا يزال مستوى الايراد ضعيف في ظل غياب الصيانة الذي لا يشجع على الاقبال.

وغير بعيد عن حمام سيدي معمر، توجد بجبل طرزة الشامخ الذي يتوسط معتمديتي العلا وحفوز (تتمركز به محطة الارسال الاذاعي)، محطة استشفائية بدائية تتمثل في حفرة عميقة في شكل بئر في أعلى الجبل لكن لا يوجد بها ماء وانما ينبعث منها بخار ساخن سرعان ما يثير التعرق للزوار الذين ينزلون اسفل الحفرة بواسطة حبل.

البخار الساخن المنبعث من عمق الجبل هو بخار كبريتي يعتبر علاجا لعدة امراض صدرية وعلاج امراض المفاصل (الروماتيزم)، لكن المغارة لا يسهل الصعود اليها الا بتسلق مدرج متصدع يحتاج الى صيانة ليسمح لكبار السن بتسلقه دون عناء او خطورة، علما وأن الكثيرون من الأشخاص تعرضوا الى اصابات خطيرة، وفق ما ذكره مراسل نسمة بالجهة.

وتطول قائمة المعالم الاثرية والمناطق الطبيعية من مغاور جبل السرج وبحيرات وسدود وغابات وعيون (عين الكاف) ومحميات طبيعية، ولكنها الى اليوم غير مدرجة ضمن المسلك السياحي لوزارة السياحة ولا لوزارة الشؤون الثقافة، وما تزال المعالم الاثرية البارزة مثل قصر المياه بقصر اللمسة تواجه التجاهل والنسيان، في حين يمكن توظيفها في الدورة الاقتصادية لتوفير مواطن شغل وتقليص نسبة البطالة التي تفوق المعدل الوطني، وتتحول تلك المناطق إلى منتوج سياحي ذو قيمة مضافة في ظل تدني مؤشرات التنمية الى المرتبة 23 وارتفاع نسب البطالة.

محطات استشفائية نادرة بالقيروان
محطات استشفائية نادرة بالقيروان
محطات استشفائية نادرة بالقيروان
محطات استشفائية نادرة بالقيروان
محطات استشفائية نادرة بالقيروان
محطات استشفائية نادرة بالقيروان
محطات استشفائية نادرة بالقيروان