القصرين: عائلات شهداء الثورة وجرحاها يطالبون الدولة بـ'حلول تنموية'

القصرين: عائلات شهداء الثورة وجرحاها يطالبون الدولة بـ'حلول تنموية'

القصرين: عائلات شهداء الثورة وجرحاها يطالبون الدولة بـ'حلول تنموية'

إصدار القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة التونسية في أقرب الآجال وتمكين القصرين "عاصمة الشهداء التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية " من حقها في التمييز الإيجابي وجعلها من أولويات الحكومة ونزول الدولة بكامل ثقلها في الجهة عبر إحداث مؤسسات ذات طاقة تشغيلية كبرى لامتصاص البطالة المستفحلة بها، هي أبرز المطالب التي رفعها اليوم الثلاثاء 8 جانفي 2019، أهالي وعائلات شهداء وجرحى الثورة في القصرين بمناسبة الذكرى الثامنة لتظاهرة يوم "الشهيد" السنوية التي تمّ إحياؤها هذا العام بمقر الولاية عبر تنظيم موكب رسمي أشرف عليه وزير التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية نورالدين السالمي وكاتب الدولة المكلف بشؤون الشباب والرياضة عبد القدوس سعداوي وثلة من الإطارات الجهوية والمحلية وتشيكلة أمنية وعسكرية، تم خلاله تلاوة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء ورفع العلم على أنغام النشيد الوطني.


وتفاعلا مع هذه المطالب وغيرها ، أوضح وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية نورالدين السالمي في تصريح إعلامي أقيم على هامش هذه الذكرى أن الحكومة ملتزمة التزاما قطعيّا بتنمية الجهات الداخلية وفي مقدمتها جهة القصرين وهي منكبة على ذلك بالتعاون مع مختلف المتدخلين ، مبرزا في سياق متصل أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد أكّد على تكثيف الزيارات الوزراية الميدانية للولايات الداخلية لمتابعة المشاريع وحل الإشكاليات التي حالت دون تنفيذ عدد كبير منها والتعجيل في إنجازها إلى جانب الاطّلاع عن كثب على أولويات هذه المناطق وبرمجة مشاريع تتماشى مع حاجياتهم ومستحقاتهم، حسب قوله .
وذكر الوزير أنه يعتزم قريبا القيام بزيارة ميدانية للجهة لمتابعة مشاريع وزارته المعطّلة منها والمتواصلة لاستحثاث نسق إنجازها ، معلنا بالمناسبة أنه سيتم الانطلاق في فتح الحوزة في مشروع الطريق السيارة تونس -جلمة وذلك في أواخر شهر فيفري وبداية شهر مارس المقبلين و تعبيد وتهيئة ألف كلم من الطرقات والمسالك الريفية بالمناطق الداخلية لفكّ عزلتها خلال سنة 2019 إلى جانب إقرار برنامج خاص لحماية ولاية القصرين من الفيضانات.
ويشار إلى أن احتفالات ولاية القصرين هذا العامب لتظاهرة يوم الشهيد كانت باهتتة واقتصرت على تنظيم موكب رسمي بمقر الولاية خلافا للسنوات الماضية التي تضمّنت العديد من الأنشطة الثقافية والشبابية والرياضية وسلسلة من المعارض والندوات الفكرية حوال الحراك الثوري بالجهة ، وذلك احتجاجا على تواصل تردي الأوضاع بالجهة وعدم تحقق أهداف الثورة واستفحال ظاهرة البطالة والفقر والأمية وبقاء ولاية القصرين في آخر الترتيب وفق عدد من عائلات الشهداء .
وقد رافق إحياء هذه الذكرى سلسلة من التحركات الاحتجاجية لعدد من الشباب العاطل عن العمل بالجهة أغلبهم من حاملي الشهادات العلمية الذين نظموا وقفة احتجاجية بساحة الشهداء للمطالبة بحقهم الدستوري في موطن شغل قار يحفظ كرامتهم .