الدواعي الأمنية والتحركات المشبوهة للإرهابيين تُعطّل مشروع سد ملّاق

الدواعي الأمنية والتحركات المشبوهة للإرهابيين تُعطّل مشروع سد ملّاق

الدواعي الأمنية والتحركات المشبوهة للإرهابيين تُعطّل مشروع سد ملّاق

لم تتجاوز نسبة تقدم أشغال المشروع الاستراتيجي الضخم سدّ ملاق العلوي بولاية الكاف الذي انطلق في سبتمبر 2016 ستة عشر بالمائة حيث "عرف عديد التعطيلات لدواعي أمنية وتحركات مشبوهة لعناصر إرهابية في الجبال المحاذية لمكان السدّ"، كما صرح بذلك مهندس عام مدير وحدة انجاز هذا المشروع لطفي بن عباس.


وبين ذات المصدر أنه من المنتظر أن تؤجل نهاية الأشغال بسنة كاملة حيث تشير التوقعات إلى تواصل أشغال المشروع لمدة 6 سنوات بعد أن كانت محددة لمدة 5 سنوات جرّاء التعطيلات المذكورة، مشيرا في المقابل إلى عودة الأشغال حاليا إلى نسقها الطبيعي.
وقد خصصت لهذا المشروع الاستراتيجي اعتمادات مالية كبيرة تقدر بحوالي 276 مليون دينار80 بالمائة منها تم توفيرها عن طريق الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي و20 بالمائة من ميزانية الدولة.
ويهدف المشروع، وفق ما أفاد به المهندس لطفي بن عباس إلى تعويض خزان ملاق الحالي ومراقبة وحماية سافلة السد من الفيضانات (حوض مجردة) وتعبئة 87 مليون متر مكعب سنويا لإنشاء مناطق سقوية وإنشاء محطة للتوليد الكهربائي.
ويشتمل المشروع على 3 مكونات رئيسية هي بناء السد وتحويل طريق الكاف/الطويرف وحماية حمام ملاق من الفيضانات.
وأفاد لطفي بن عباس أن أشغال السدّ الذي تبلغ تكلفته حوالي 178 مليون دينار من مجموع الميزانية المخصصة للمشروع تنجز من طرف مقاولة صينية فيما يشرف على مراقبة الأشغال مكتب مراقبة تونسي مغربي.
وفضلا عن دوره المرتقب في الحماية من الفيضانات وتوليد الطاقة الكهربائية، يأمل المشرفون على هذا المشروع في أن يمكن من تعبئة موارد مائية لإحداث 20 ألف هكتار من المناطق السقوية حول السدّ. وستكون هذه الإحداثات محور دراسة ستنطلق قريبا، وفق ما أفاد به رئيس دائرة المناطق السقوية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالكاف سمير حيوني في تصريح ل(وات).
يذكر أن ولاية الكاف تتوفر على 24 سدّا بطاقة خزن تبلغ حوالي 42 مليون متر مكعب علما وأن المخزون المائي الحالي بالجهة يناهز 17 مليون متر مكعب. كما توجد بالجهة 76 بحيرة جبلية بطاقة خزن أصلية تبلغ حوالي 7مليون متر مكعب يتم استغلالها فرديا في ري حوالي 480 هكتارا من غراسات الزيتون.